السيد حيدر الآملي
290
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
تعالى لا يسعني « 1 » أرضى ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن . ونسبته ( أي نسبة قلب النبىّ ) إلى « المسجد الحرام « 2 » » الذي هو قبلة أهل « 3 » العالم ، لانّه ( أي القلب ) قبلة جميع أعضائه الظاهرة والباطنة وقواه الصوريّة والمعنويّة . و « المسجد الأقصى » ( يكون ) روحه ، لانّه أقصى مقام المشاهدة والكشف ، وان كان أوّل مراتب الوجود . ونسبته ( أي نسبة روح النبىّ ) إلى « المسجد الأقصى » الذي هو قبلة أهل الشرق ، لانّ الروح من عالم الروحانيّات ، الذي هو بالنسبة إلى العوالم كالشرق مثلا ، كما عرفته عند بيان « الله نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ » « 4 » إلى ( قوله ) « لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ » لانّه ( أي الروح ) قبلة قلبه ، الذي هو قبلة جميع أعضائه وقواه ، فكأنّه ( أي الروح أي المسجد الأقصى ) أيضا قبلة الجميع ( أي الروح قبلة جميع البنية الانسانيّة ، والمسجد الأقصى قبلة جميع النوع البشرىّ ) « الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه » بنعم المعارف والحقائق والمشاهدة والكشف ، وما شاكل ذلك . ( 570 ) والسبب « 5 » في ذلك « لِنُرِيَه من آياتِنا » أي لنشاهده من « آياتنا » الانفسيّة كما شاهدناه من « آياتنا » الآفاقيّة ، لانّه ( أي النبىّ ) « هُوَ السَّمِيعُ » لقولنا وأمرنا ، « الْبَصِيرُ » باشارتنا وسرّنا ، ولانّه هو الخليفة في ملكنا وملكوتنا . « وإِلَيْه يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه » « 6 » « لَه الْحُكْمُ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ » « 7 »
--> « 1 » يسعني F : تستعنى M « 2 » الحرام F - : M « 3 » أهل M - : F « 4 » اللَّه نور . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 35 « 5 » والسبب M : والنسب F « 6 » واليه يرجع . : : سورهء 11 ( هود ) آيهء 123 « 7 » له الحكم . . : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 88